الالتزام والبعد الفني

 

ما.. أجمل أن نرى في الصباح الباكر مركباتنا نظيفة وهي تسير بلا عيوب فنية على الطريق ، والأجمل من ذلك هو الالتزام بتطبيق ما جاء في كتيب المصنع الذي يحتوي على مواعيد مدرجة يومية ودورية لصيانة المركبة.

ولتفادي حدوث أعطال في مركباتنا ينبغي أن نضع برنامجاً شاملا ودقيقاً لمتابعة الفحوصات الفنية يومياً ودورياً ، لأنها تقلل من فرص الأعطال ووقوع حوادث مرورية على إثرها ، كما أنها تقلل من تكاليف الصيانة الوقائية بحيث تكون أقل كلفة من إجراء الإصلاحات الناتجة عن إهمالها. وعلى قائد المركبة الملتزم أن يقوم بمسؤوليته الطبيعية بالتأكد من صلاحية مركبته للسير على الطريق ـ  صباحاً ومساء ـ وأبسطها فحوصات عـاديـة لا تتطلب توفير ميكانيكياً أو الاعتماد على كهربائي ومن هذه المسؤوليات رؤية مستوى زيت المحرك للتأكد من عدم نقصانه سواء بسبب الكيلومترات المقطوعة في المسافات أو نتيجة تسرب ما ، أو بسبب عدم تعمير المحرك لانقضاء مدة صلاحيته والتي تتجاوز عشر سنوات خدمة على الطريق ، والتأكد من وجود كمية الماء المناسبة في خزان المياه (الرادييتر) وماء البطارية ، وماء مساحات الزجاج ، والتأكد من الفرامل بالضغط عليها للتعرف على الأسلاك إذا كانت صالحة للاستعمال أو أن زيت الفرامل به نقصان ويحتاج إلى أن يزاد حسب الكمية المقدرة ، والتأكد من صلاحية المرآة العاكسة والمرايا الجانبية سواء بالضغط على الأزرار والمفاتيح الخاصة بتحريكها وتدويرها أو عن طريق تحريكها باليد ، والتأكد من عدم كسرها بأي سبب كان ومن نظافتها وقياس مستوى الرؤية من خلالها ، والتأكد من نظافة الزجاج الأمامي والخلفي وصلاحية مساحات الزجاج للمركبة ، ونظافة واشتغال أنوار المصابيح الأمامية والخلفية قبل حلول الظلام وقبل التعرض للضباب الكثيف والغبار في بعض الطرق ، والتأكد من صلاحية الإشارات الجانبية للمركبة،والتأكد من تساوى كمية الهواء في جميع الإطارات وعدم تآكلها من حوافها أو جوانبها ومن بواطنها أي ظهرها الذي يسير ملامساً الطريق ، لأن مثل هذه العيوب سوف تؤدي إلى انفجار في الإطارات غير الصالحة للسير ، وسوف يتعرض قائد المركبة إلى فقدان السيطرة على عجلة القيادة أثناء السير بسرعة مناسبة أو إن تجاوز السرعة المحددة ، وبالتالي تقع حوادث مرورية خطيرة جداًـ لا قدر الله.

والسؤال المطروح ما هي أهم الفحوصات الفنية التي تخضع لها المركبات بعد مضي عشر سنوات من تسجيلها الأول؟ بهدف التأكد من صلاحيتها للسير وضمان تأمين السلامة المرورية على الطريق.. وأهمها صلاحية الأشياء التالية:ـ

المحرك من حيث الدوران وعدم انبعاث الأدخنة التي تؤكد وجود خللاً فنياً كبيراً يعطل المركبة عن السير وتصبح ملوثة لبيئة الطريق ، وجهاز تغيير الحركة الناقل للسرعات (الكلتش) وجهاز توقيف المركبة (فرملة اليد والقدم) ومجموعة توجيه المركبة ، والقاعدة والمحور الأمامي والخلفي وأذرع إدارة المركبة ، والإطارات  وفحص توازن المركبة والتأكد من عدم ميلانها على الطريق ، وصلاحية الأضواء الخلفية والجانبية والأمامية ، والمقاعد ، وقابض الأبواب وأزرار ومفاتيح رفع وإنزال زجاج أبواب المركبة ، والمظهر الخارجي للمركبة من حيث الطلاء والخدوش والإصابات وغير ذلك ، وجهاز آلة التنبيه (البوق) والمرايا الجانبية والداخلية والشمسية ، ومساحات تنظيف الزجاج الأمامي والخلفي ، وقياس نسبة التعتيم على الزجاج الجانبي للمركبة ، بحيث لايتجاوز30% ، وصلاحية حزام الأمان ، وكاتم الصوت وأرضية المركبة ، والزوائد والإضافات على جسم وهيكل المركبة. وفحص المركبات المتضررة من جراء حوادث الطرق.

إذن لم لا نقوم بكل هذه الأشياء وهي أبسط مما نتصور فإنها تقينا من أخطار الطريق.