حزام الأمان

 

لماذا.. حزام الأمان ؟

عزيزي مستخدم الطريق هلا تساءلت لماذا نستخدم حزام الأمان في المركبة؟
هذا السؤال يتبعه الالتزام بمعطيات شروط المتانة التي يتوجب توافرها في المركبة قبل السير على الطريق.

صحيح أنه لا يمكن تحقيق نسبة 100% في استخدام حزام الأمان في المركبة ، إلا أن أهمية استخدام حزام الأمان ووسائل التثبيت ( كراسي الأطفال ) الإضافية على ما يطلق عليه بمصطلح " مقصورة الركاب"، وهذا يتطلب ارتفاع درجات الوعي عند قائد المركبة والراكب ، حول فهم معنى  مصطلح " فراغ الحياة " والذي بعبارة أخرى هو:  ( الفراغ الداخلي بالمركبة) الذي صمم من خلال واقيات معدنية يدعم بقوة هيكل المركبة أثناء حدوث تدهور أو حوادث طرق خطرة بحيث تتعرض المركبة إلى أقل ما يمكن من التشويه نتيجة الاصطدام بأي جسم ثابت أو متحرك . ومفهوم " فراغ الحياة " ما هو إلا محاولة لحماية الركاب عن طريق إيجاد واقيات معدنية حولهم. ومن هنا جاءت أهمية استخدام حزام الأمان في المركبة.

وعلى سبيل (المثال):

إذا وقع حادث سير ( الارتطام الأمامي) فإن قائد المركبة الذي يستخدم حزام الأمان سوف يظل منطلقاً إلى الأمام بثبات حسب انخفاض أو علو سرعة المركبة إلا أن قائد المركبة الذي لا يستخدم حزام الأمان سوف تقل سرعة جسمه عن سرعة المركبة وبالتالي يكون رأسه معرضاً للارتطام بالزجاج الأمامي ، وفي حوادث مرورية أخرى لا يكون قائد المركبة على مقعده بل نراه في موضع آخر سوف يفقده السيطرة على عجلة القيادة أو المكابح ، وفي هذه الحال فإن إصابات الرأس حتى لو كان الحادث المروري بسيطاً فإنه يشكل خطورة على حياة قائد المركبة.

ولذا فإن استخدام حزام الأمان يجعل قائد المركبة ثابتاً وبالتالي تتحسن فرص تحكمه أثناء قيادة المركبة مهما كان نوع الاصطدام أو الحادث.

ومثال آخر يتعلق بالركاب:

هناك من الركاب من يستخدم حزام الأمان حتى يظل يتحرك بالسرعة الأصلية للسيارة قبل مرحلة الاصطدام إلى أن تتناقص السرعة عند الاصطدام بشيء ما. وقد يكون هذا الشيء هو الزجاج الأمامي للمركبة أو عجلة القيادة أو لوحة القيادة أو الأرض (في حالة الإنقذاف خارج المركبة) وهذا يؤدي إلى حدوث إصابات تتحدد درجتها من خلال السرعة التي كانت تنطلق بها المركبة ومعدل تباطؤ السرعة بعد الاصطدام إلى جانب فنيات أخرى.

والدراسات الميدانية تؤكد أنه عند استخدام حزام الأمان نجد أن الإصابات تقل خطورتها،وتقل نسبة الوفيات سواءً بالنسبة للركاب في المقاعد الأمامية أو الخلفية، وقد تكون وسائل تثبيت الأطفال (الكراسي) غالية الثمن نوعاً ما إلا أنها تشكل ضماناً لسلامتهم بالنظر إلى ما يترتب عليه من إزالة آثار الحادث المروري.وتتعاظم الإصابة إذا كان هناك وفيات حيث تكون الصدمة النفسية قوية بالنظر إلى هدر الوقت في إزالة آثار ونتائج الحادث وإصلاح المركبة وتكاليف وتبعات ما يترتب عليه من تشكيل ملف قضية والذهاب والإياب من وإلى المحاكم.لاشك أن ازدياد عدد الوفيات والإصابات بسبب مضاعفة عدد الركاب في العديد من المركبات ، وهم لا يستخدمون حزام الأمان ، الأمر الذي يشكل ظاهرة مخالفة لقانون المرور إلا أن إدارات وأقسام المرور في مختلف محافظات ومناطق السلطنة تقوم بدوريات ووضع نقاط مرورية من أجل ضبط ومخالفة كل من لا يلتزم باستخدام حزام الأمان لمسائلته قانونياً ، والإسلام دين الرحمة يأمرنا بتحمل الأمانة في رعاية أنفسنا وأهلينا المحافظة على الأرواح والممتلكات كذلك ، وعليه فإن استخدام حزام الأمان يعد طوق النجاة ضمن " الفراغ الداخلي للمركبة " الذي صمم أصلاً لتحسين فرص نجاة الركاب أثناء وقوع حوادث اصطدام مرورية ، ويزيد من فرص تحكم قائد المركبة.