قواعد وآداب المرور

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
قواعد وآداب المرور قواعد وآداب المرور
        

 

الفصل الثالث

قواعد وآداب المرور

 

تمهيد وتقسيم :

عندما تتوافر شروط السلامة والمتانة في المركبة, ويتم ترخيصها وإستخدامها من سائق حاز على رخصة قيادة تؤهله قيادة ذلك النوع من المركبات, أوجب عليه قانون المرور الإلتزام بقواعد المرور وآدابه.

ويقصد بقواعد المرور وآدابه, هي مجموعة من الأسس والقواعد, التي يجب مراعاتها في أثناء قيادة المركبات, والتي على مستعملي الطريق (سواء كانوا مشاة أو قائدي مركبات أو سائقي حيوانات) الإلتزام بها, لتحقيق سلامة الأرواح والممتلكات.

وقد عالجت اللائحة التنفيذية من قانون المرور تلك القواعد في عدة مباحث, وسوف نعرض أولاً للأحكام العامة لقواعد وآداب المرور, ثم نبين قواعد المرور, ثم نتطرق لحالات التجاوز والمرور البطيء, ويليها الدوارات والتقاطعات وأولوية المرور, ثم الوقوف والإنتظار, ثم الركاب والحمولة, وأخيراً قواعد عبور المشاة, وسنعالج تلك القواعد كلاً في مبحث مستقل, وذلك على التوالي :-

 

المبحث الأول

الأحكام العامة لقواعد وآداب المرور

 

أوجب قانون المرور على قائدي المركبات, الإلتزام بقواعد وآداب المرور وإشاراته وعلاماته, والتقيد بالسرعة المحددة للمركبات في أثناء سيرها في الطرق, وإتباع تعليمات رجال الشرطة عند صدور تلك القواعد والآداب من قبلهم, فقد نصت المادة (32) من قانون المرور : ( تبين اللائحة التنفيذية قواعد المرور وآدابه وإشاراته وعلاماته, والحدين الأقصى والأدنى لسرعة المركبات, وعلى قائدي المركبات الإلتزام بذلك, وإتباع تعليمات رجال الشرطة في هذا الشأن).

وقد بين قانون المرور ولائحته التنفيذية تلك الأحكام العامة من قواعد وآداب المرور, حيث عالجها القانون في الباب الخامس والسادس, بينما أوردتها اللائحة التنفيذية في المواد (77-90) وسوف نعالج الأحكام, وذلك على النحو التالي :-

1-            وجوب الإلتزام بقواعد وآداب المرور من مستعملي الطريق, وإتخاذ الحيطة والحذر في أثناء إستخدامهم الطريق, بصورة تحول دون الإضرار بالغير, أو تعريضه للخطر.

2-           عدم إعاقة حركة المرور على الطرق (بترك أو إلقاء أو وضع أي شيء عليها) ولا يجوز قيادة المركبة على الطريق إذا كانت (تصدر أصواتاً مزعجة) كتزويدها بإضافات تتصل بعادم الصوت, أو كان ينبعث منها دخان كثيف أو رائحة كريهة, أو تسيل منها مادة قابلة للإشتعال, أو مضرة بالصحة.

كما أوجبت المادة (78) من القانون على رجال الشرطة, العمل على إزالة العائق أو مصدر الخطر, بالتنسيق مع الجهات المعنية لإزالته. "كأن يسقط من المركبة مواد سائلة مضرة بالصحة فيتم في هذه الحالة الإستعانة بإحدى الجهات العامة أو الخاصة لإزالة تلك المواد من الطرق والشوارع"ويتحمل نفقات تلك الإزالة المتسبب فيها, مع وجوب وضع علامات التنبيه والتحذير اللازمة لمستخدمي الطريق, ويجوز حجز المركبة المخالفة لهذه القاعدة, أو حجز رخصتها, أو إمهال المخالف فترة مناسبة يقدرها الضابط المتعامل مع المخالفة لإزالتها. "أنظر المادة (131/1-ك/2) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور"

3-           عدم جواز الإمتناع عن إعطاء البيانات لرجال الشرطة, يجب على قائد المركبة إعطاء المعلومات التي تطلب منه من رجال الشرطة, سواء كانت تلك المعلومات متعلقة بالمركبة, أو برخصة قيادته, أو باسم وعنوان الشخص الذي يقود مركبته, وإلا فإنه يتعرض لذات العقوبة المقررة لقائد المركبة المخالف. "جاء في نص المادة (42) من قانون المرور : لرجال الشرطة أن يطلبوا من مالك المركبة اسم وعنوان الشخص الذي كان يقودها وقت إرتكاب أية مخالفة فإذا إمتنع عن ذلك أو تعمد إعطاء بيانات غير صحيحة عوقب بذات العقوبة المقررة بموجب القانون لقائد المركبة الذي يرتكب المخالفة وذلك مع عدم الإخلال بأية عقوبات أخرى يقرره القانون"

4-           عدم جواز ترك المركبة على الطريق أو بجانبه, إلا بعد إتخاذ الإحتياطات التي من شأنها الحيلولة دون وقوع الحوادث, أو عرقلة حركة المرور, وتتمثل تلك الإحتياطات في وضع لوائح تنبيه في حالة توقفها على الطريق لأسباب فنية, والعمل على إخراجها بجانب الطريق, وإيقافها بمسافة مناسبة تبعد عن الطريق في حال تركها بجانب الطريق.

ومن الجدير بالذكر, أن المركبة إذا تركت على الطريق مهملة, فيجوز حجزها لدى الإدارة أو أحد فروعها. "أنظر المادة (1/م) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور" , وكذلك لا يجوز ترك الحيوانات أو الأشياء في الطريق بصورة تعرض مستخدمي الطريق للخطر. "أنظر المادة (33) من قانون المرور"

5-           بالنسبة للمركبة التي تجرها مركبة أخرى, يتوجب أن يكون لها قائد يتولى قيادتها, بإستثناء المقطورة أو المركبة التي تجر بمركبة سحب (الرافعة), وفي حالة مرور الحيوانات على الطريق, يتوجب أن تكون تحت إشراف مالكها, أو أي شخص آخر, وعليه تنظيم مرورها على الطريق, بصورة لا تؤدي إلى عرقلة حركة المرور, أو تشكل خطراً على السلامة العامة.

6-           لقائدي مركبات الطواريء (كمركبات الإسعاف والشرطة) في أثناء قيامهم بتأدية خدمة طارئة, تجاوز إشارات وعلامات المرور, بيد أنه يشترط في ذلك مراعاة الآتي :-

أ‌-              عدم تعريض مستخدمي الطريق للخطر.

ب‌-         أن يكون ذلك في حالات الضرورة القصوى.

ت‌-         إستعمال أجهزة التنبيه الصوتية والضوئية.

وتعد من حالات الضرورة أو الحالات الطارئة, نقل مصاب أو مريض في حالة خطرة. "وعلى كل قائد مركبة نقل مصاباً أو مريض في حالة خطرة إثبات قيام تلك الحالة متى ما طلب منه لدفع مسئولية مخالفة أنظمة المرور" , أو التحرك لمعاينة حوادث السير الخطرة, أو لإطفاء الحرائق, مع وجوب إثبات قائد مركبة الطواريء قيام ذلك الظرف الطاريء متى طلب منه ذلك, ويجب على قائدي المركبات إفساح الطريق وتهدئة السرعة عند مرور كل من مركبات الطواريء في أثناء تحركها لخدمة طارئة, وعند مرور المواكب الرسمية وما في حكمها, والتوقف أقصى يمين الطريق, وعدم الإندفاع إتجاه الموكب (من قائدي المركبات أو المارة) أو عرقلة مروره أو تتبعه بأي شكل من الأشكال, أو الإقتراب منه أو السير بمحاذاته. "أنظر المادة (81-82) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور"

ويقصد بالمواكب الرسمية, إنتقال مجموعة من المركبات التابعة لإحدى المؤسسات الحكومية للدولة, أو المركبات الخاصة بالسفارات أو الهيئات, من مكان لآخر في الطرق في أثناء أداء مهامها الرسمية. "من الجدير بالذكر بالنسبة للمركبات التابعة للسفارات أو الهيئات يجب أن يتم وضع علم الدولة الخاص بالمركبة في أثناء السير في تلك المواكب "

7-           عدم جواز إجراء السباق على الطرق إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك. "وجاء في نص المادة (4) من قانون المرور : يحظر إجراء سباق سيارات أو دراجات أو إستعراض لأغراض الدعاية والإعلان أو إقامة مواكب أو غيرها من الأعمال التي تؤدي إلى إزدحام الطريق أو تعطيل المواصلات إلا بتصريح من الإدارة" , ويجوز حجز المركبة المخالفة لهذه القاعدة. "أنظر المادة (131/هـ) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور", وعدم الإشتراك بمواكب خاصة إلا بعد الحصول على موافقة من الإدارة أو أحد فروعها, ونعتقد أن مواكب الأعراس تعد من المواكب الخاصة لأنها تتعلق بأغراض خاصة, ونرى أنه يمكن أن يطلق عليها لفظ موكب, إذا كان عدد المركبات التي تسير مجتمعة, ثلاث مركبات فصاعداً.

8-           عدم جواز تركيب مكبرات الصوت على المركبات, أو وضع اللافتات أو النماذج المجسمة, أو الرسم أو الكتابة عليها بقصد الإعلان, إلا بعد الحصول على تصريح من الإدارة. "أنظر المادة (84) من اللائحة التنفيذية لقانون المرور"

9-           عدم فتح أبواب المركبة, أو إغلاقها أو تركها مفتوحة أثناء سيرها, أو عند وقوفها, إلا بعد التأكد من أن ذلك لا يعرض الغير للخطر.

10-      حظر إستعمال أجهزة التنبيه الصوتية أو الضوئية, المشابهة لأجهزة مركبات الطواريء, ويحظر كذلك إستعمال البوق إلا في حالة الضرورة القصوى.

11-      التصرف عند وقوع الحوادث, عند وقوع حادث مروري أوجبت اللائحة التنفيذية لقانون المرور على كل من قائد المركبة, الذي يكون طرفاً في الحادث, وقائدي المركبات الأخرى, ومستعملي الطريق الآخرين (كالمارة والمشاة) عدة واجبات, كما حظرت عليهم القيام بأعمال معينة, ونبين ذلك على النحو التالي :-

أ‌-              قائدالمركبة الذي يكون طرفاً في الحادث : يجب على قائد المركبة الذي يكون طرفاً في الحادث الوقوف فوراً في مكان الحادث, وإبلاغ أقرب مركز للشرطة بذلك الحادث. "أنظر المادة (38) من قانون المرور", كما يحظر عليه القيام بأي تغيير للآثار الناتجة عن الحادث (كتحريك المركبة مثلاً) وعدم مغادرة مكان الحادث, إلى أن يتم السماح له بذلك من قبل رجال الشرطة, إن لم يكن بحاجة للعناية الطبية, كأن يكون مصاب من أثر الحادث ويتم إسعافه لتلقي العلاج.

ب‌-          قائدي المركبات الأخرى : يحظر على قائدي المركبات القادمة إلى نقطة الحادث أو التي فيه, إيقاف مركباتهم أو البقاء في مكان الحادث, إلا إذا كان ذلك بهدف المساعدة والإسعاف, ذلك لأن الوقوف يسبب إرباك حركة مرور المركبات, وخفض سرعتها, مما يتسبب ذلك في وقوع حوادث مرورية أخرى.

ت‌-          مستعملي الطريق : وعليهم تقديم المساعدة متى طلب منهم ذلك, وإلا فعليهم مغادرة المكان فوراً.

12-      عدم جواز تسليم المركبة لشخص لا يحمل رخصة قيادة : فلا يجوز لمالك المركبة أن يسلم المركبة لشخص آخر غير حائز على رخصة قيادة تمكنه من قيادة ذلك النوع من المركبات, فقد جاء في نص المادة (41) من قانون المرور : (لا يجوز لمالك المركبة أن يعهد بقيادتها إلى شخص غير حائز على رخصة قيادة تخوله قيادة نوع هذه المركبة).

13-      التأكد من صلاحية المركبة قبل إستعمالها : وإذا حدث لها في أثناء سيرها أمر طاريء, من شأنه أن يعرض السلامة العامة للخطر, أو يعرقل حركة المرور, فعلى قائدها إخراجها من الطريق فوراً, وبشكل آمن, كحدوث الأعطال الفنية في المركبة, أو إنفجار أحد إطاراتها.

14-      لا يجوز للنساء في أثناء قيادتهن للمركبات ستر الوجه بنقاب أو قناع.

15-      مسئولية مالك المركبة عن كل ما يترتب من إرتكاب مخالفات مرورية أو جنائية عن المركبة : ما لم يثبت أن أثناء وقوع المخالفة كانت المركبة بقيادة شخص غيره. "أنظر المادة (39) من قانون المرور فقد جاء فيها : يكون مالك المركبة أو المرخصة باسمه أوحائزها أو المسئول عنها مسئولاً مسئولية كاملة عن أية مخالفة لأحكام هذا القانون أو اللوائح والقرارات المنفذة له ما لم يثبت أن من كان يقود المركبة وقت وقوع المخالفة شخص آخر على أن يلزم بتقديم المعلومات الكافية للإرشاد عنه"

16-      حظر الإنشغال عن القيادة : بأي طريقة من الطرق كأن يكون ذلك عن طريق الحديث مع الركاب, أو التحدث في الهواتف المحمولة, أو مشاهدة التلفاز داخل المركبة, أو غيرها من الطرق.

17-      عدم جواز قيادة المركبة بسرعة : أو تحت تأثير خمر أو مخدر, أو بطريقة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر. "أنظر المادة (35) من قانون المرور ... ويترتب على مخالفة هذه القاعدة سحب رخصة القيادة مع عدم الإخلال بالعقوبة المقررة كالغرامة مثلاً"

18-      لا يجوز إشغال الطريق : أو تغيير مساره, أو إجراء أية إصلاحات عليه, إلا بعد الحصول على تصريح خاص من الإدارة بذلك. "أنظر المادة (37) من قانون المرور ... علماً بأننا سنعالج هذا الموضوع بشكل مفصل في هذه الدراسة. أنظر الفصل الرابع من هذه الدراسة"

(يتبع...)

 

        

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

آخر أخبار الموقع

النشرة الإخبارية

قيم هذا المقال

5.00

المزيد في شرح قانون المرور