قائد شرطة محافظة البريمي | وفاة 47 وإصابة 429 في حوادث البريمي 2011
أجرى اللقاء : الشرطي / هيثم بن عبدالله الرحبي
تُعد محافظة البريمي وجهةً سياحية وتجارية مهمة بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وكونها محافظة حدودية ومعبر لمعظم البضائع التي تستورد من دول مجلس التعاون الخليجي، كما أنها تزخر بالعديد من الأسواق المعروفة، والمواقع السياحية الفريدة.
وقد شهدت محافظة البريمي في السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في كافة المجالات، وواكبت شرطة عمان السلطانية هذا التطور من خلال تطوير منشآتها وإنشاء مبانٍ ومرافق جديدة للشرطة في المحافظة من أجل حفظ الأمن والأمان وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين والزائرين، وللتعرف على الأعمال التي تقوم بها قيادة شرطة محافظة البريمي كان لنا هذا اللقاء مع العقيد/ عبدالله بن محمد الحوسني :
العقيد / عبدالله الحوسني
هل لكم أن تحدثونا عن الدور الذي تقوم به مراكز قيادة شرطة محافظة البريمي ودورها في الانتقال إلى مواقع الحوادث المرورية والجنائية ؟
إن أدوار مراكز قيادة شرطة محافظة البريمي تتمثل في حفظ الأمن والنظام العام والسكينة بالمحافظة ، كما يعّول عليها تلقى بلاغات الحوادث والجرائم المختلفة وطلب الاستغاثة ، وتقوم بالإنتقال إلى مواقع تلك الأحداث بالأطقم المتخصصة لكل حادثة حسب نوعها ، من خلال الخطط المعتمدة لتنفيذ الإجراءات اللازمة تمهيداً لإحالتها إلى الجهات المختصة أو إنهائها بالصلح في المراكز بحسب القوانين واللوائح الصادرة .
ما هي أبرز المنشآت التي تم تنفيذها مؤخراً بقيادة شرطة محافظة البريمي ، وكذلك التي سيتم تنفيذها خلال المرحلة القادمة ؟
إن سياسة التطوير والتحديث في جهاز الشرطة مستمرة وتنال هذه القيادة كبقية القيادات الأخرى نصيبها من خطط التحديث والتطوير ، فمن المنشآت التي سيتم افتتاحها في الأيام القليلة القادمة -إن شاء الله- إدارة الدفاع المدني بالبريمي – مركز إسعاف البريمي وسوف تشهد المرحلة المقبلة تنفيذ العديد من المشاريع وفي أولوياتها ما يخدم رجال الشرطة من حيث توفير السكن الملائم والخدمات الملحقة بها ، حيث من المتوقع أن يتم البدء في إنشاء ثكنات للأفراد في كل من ولايـــــة محضـــة ونيــــابة الـــــروضة ، و مركزاً للدفاع المدني بولاية محضة ، وبمشيئة الله تعالي هنالك العديد من المشاريع التي سيتم الإعلان عنها في حينه بما يخدم الفرد والمجتمع .
يتطلع كثير من المواطنين والمقيمين إلى زيارة محافظة البريمي سواءً للتسوق أو للسياحة .. ما هي نصائحكم للراغبين في ذلك ؟
ننصح الأخوة الزائرين لهذه المحافظة سواءً للتسوق أو للسياحة توخي الحذر من مخاطر الطريق والتقيد بأنظمة وقواعد المرور إلى حين وصولهم سالمين إلى وجهتهم، وأن لا يترددوا في طلب المساعدة من رجال الشرطة المتواجدين في كل موقع من هذه الأرض الطيبة .
كم بلغ عدد حوادث السير الواقعة في محافظة البريمي منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي .. وما هي أسباب وقوعها .. وما هو الدور الذي تقوم به إدارة مرور البريمي في الحد من تلك الحوادث .. وهل من نصيحة توجهونها لسائقي المركبات لأهمية الالتزام بأنظمة المرور ؟
بلغ عدد الحوادث المرورية الواقعة في محافظة البريمي منذ بداية العام وحتى تاريخ 30/12/2011م (285) مائتان وخمسة وثمانين حادث، نتج عنها وفاة (47) سبة وأربعين شخصاً وإصابة (429) أربعمائة وتسعة وعشرين شخصاً .
ولو رجعنا إلى مسببات هذه الحوادث فنجد أن للسرعة الزائدة النصيب الأكبر من هذه النسبة يليها التجاوز الخطر ، والانشغال بغير الطريق أثناء القيادة ، وعدم التقيد بالإشارات واللوائح المرورية .
إن الدور الذي تقوم به إدارة مرور البريمي للحد من حوادث المرور يتمثل في تكثيف الرقابة المرورية من خلال تسيير الدوريات في جميع طرق المحافظة ومراقبتها بأجهزة ضبط السرعة ورصد النقاط السوداء بالأماكن التي تتكرر فيها الحوادث ومراقبتها ، كذلك التواصل الدائم والمباشر مع المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية الأخرى بالمحافظة بمختلف مستوياتها لإلقاء المحاضرات التوعوية ، وعقد لقاءات مع معلمي سياقة المركبات لترسيخ الوعي المروري لديهم .
ما أود التأكيد عليه للأخوة سائقي المركبات أهمية الإلتزام بأنظمة المرور ، إذ إن القيادة الآمنة والصحيحة للمركبات لا تتحقق إلا من خلال فهم نظم وقواعد المرور وتطبيقها لمواجهة الأخطار بصفة مستمرة وبإسلوب منهجي صحيح ، كما أن تنمية المهارات الفنية تُمّكن قائدي المركبات من تفادي الظروف الحرجة وتؤدي إلى قيادة آمنة متحضرة ، والتركيز هو أساس القيادة الجيدة ، وعلى الرغم من أنه واجب أساسي فإنه غالباً ما يهمل ، حيث إن الإنشغال بغير الطريق كالتحدث بالهاتف النقال وكتابة الرسائل النصية يفوت على قائد المركبة الكثير من التفاصيل الدقيقة للطريق ، والتي غالباً ما تعطي مؤشراً قوياً على أن حدثاً ما يوشك أن يقع ، فعلى السائق أن يعود بصره وسمعه على الحركة والتركيز أثناء القيادة متفحصاً أحوال المرور على الطريق ، ويجب عليه ترك مسافة كافية بين المركبات ، بالإضافة إلى تتبع المركبة المراد تجاوزها بمسافة آمنة ، وتجنب التجاوز إلا عندما تسمح ظروف الطريق بذلك ، فالحوادث لا تقع إلا نتيجة لموقف تم تقييمه بطريقة خاطئة .
وتتطلب القيادة الجيدة التخطيط المتواصل واتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب وتطبيقها بتروي وتمعن ، حيث لا يوجد مكان على الطريق لمناورة مبنية على الشك والتردد ، فإذا لم تكن المناورة مأمونة تماماً فينبغي عدم القيام بها على الإطلاق وللحصول على أفضل النتائج من قيادة المركبة يتعين على السائق أن يعّْود نفسه على أجهزة التحكم بها وإمكانياتها المتاحة في التسارع والفرملة وخصائص تشغيلها واستعمالها ، فالمركبة لها حدودها التي لا ينبغي تجاوزها ، وبالتالي يجب الحرص على فحص المركبة بصفة مستمرة ومنتظمة لجعل عملية القيادة آمنة ومريحة .
إن قائد المركبة البارع هو الذي يجعل من مركبته تسير بسلاسة وبشكل ينسجم مع طبيعة وحالة الطريق بما فيه من تقاطعات وتعرجات ومنحنيات .. الخ وكأنه يستجيب للمواقف التي تبدو حوله تلقائياً ، والحقيقة هو أن التركيز والتفكير المتواصلين هما اللذان يؤديان إلى إتقان القيادة بطريقة تلامس حدود الأمان .
هل لكم أن تحدثونا عن الخدمات التي تقدمها إدارة مرور البريمي للمواطنين والمقيمين ؟ وما هي نصيحتكم لسائقي المركبات للحد من حوادث السير ؟
إن الموقع الجغرافي لمحافظة البريمي جعلها موقع تصدير رئيسي للمركبات بسلطنة عمان حيث تقوم هذه الإدارة بإنجاز معاملات تصدير للمركبات ما يقارب (70%) من المركبات المصدرة خارج السلطنة ، وتقوم بتسجيل المركبات المستعملة المستوردة وكذلك المركبات الجديدة والقيام بالفحص الفني للمركبات التي أمضت المدة المقررة ومن ثم إعادة تسجيلها بالإضافة إلى إعطاء الرأي الفني في المركبات التي تتعرض لحوادث السير ، كما تقوم بإصدار وتجديد رخص السياقة ، ناهيك عن دورها في الضبط المروري ومراقبة حركة السير والتواجد بالأماكن التي تكثر بها الاختناقات المرورية من خلال نشر الدوريات المرورية المتنوعة التي تعزز مبدأ السلامة على الطريق
ما هي الجهود المبذولة في تسهيل حركة السير خاصة أيام الإجازات .. وما هي نصائحكم لسائقي الشاحنات من أجل الالتزام بقواعد وأنظمة المرور ؟
الموقع المتفرد لمحافظة البريمي الجغرافي جعلها مقصد للمواطنين والمقيمين والسواح من جميع أنحاء السلطنة وخارجها وخاصة في فترة الإجازات والعطلات الرسمية ، حيث تتكثف الحركة المرورية في جميع المواقع والأسواق ، وعلى ضوئه فإن إدارة مرور البريمي تعطي أهمية بالغة في تكثيف الدوريات في جميع الطرق الرئيسية والداخلية لتسهيل الحركة المرورية وتذليل الصعاب لجميع مستخدمي الطريق .
ويتعين على قائدي الشاحنات الإلتزام بالسرعات المحددة لها على الطريق ، كذلك مراعاة عدم التجاوز إلا بعد التأكد من خلو الطريق من المركبات القادمة من الاتجاه المعاكس تماماً وبحذر تام ، والتقيد بمواعيد مرور الشاحنات في الطرق التي تكون فيها كثافة وحركة مرورية ، والحرص على الصيانة الدورية للشاحنة، والتأكد من صلاحية الإطارات والإنارة الخلفية ، ومن الأهمية عند إيقاف الشاحنات إيقافها بعيداً عن الطريق وفي مكان آمن حتى لا يسبب ذلك خطورة على مستخدمي الطريق .
هل لكم أن تحدثونا عن دور إدارة الدفاع المدني بقيادة شرطة محافظة البريمي ودورها في الحد من حوادث الحرائق ؟ وكم بلغ عددها خلال الأشهر الإحدى عشر الماضية ؟ وما هي سرعة الاستجابة لدى المختصين لديكم ؟
يقوم الدفاع المدني بواجباته المعتادة حسب الاختصاصات والصلاحيات المنوطة به بموجب مرسوم سلطاني رقم (76/91) وتعديلاته والتى من أهمها المحافظة على سلامة الأرواح والممتلكات العامة والخاصة والسلامة العامة وذلك من خلال التصدي لحوادث الحرائق المختلفة وإنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر في حالات الحرائق أو الغرق أو المحاصرين في المركبات من جراء حوادث السير أو المفقودين في أعالي الجبال والمنخفضات وغيرها في الحالات الأخرى .
كما تشرف إدارة الدفاع المدني بمحافظة البريمي على وضع الاشتراطات الوقائية للمنشآت بكافة أنواعها وإستخداماتها وذلك للحد من وقوع الحرائق فيها وتأمين سلامة شاغليها من خطر الحريق والدخان إضافة إلى التفتيش الدوري المستمر على هذه المنشآت للتأكد من استيفائها لمتطلبات السلامة المعمول بها .
كيف تتعاملون مع أصحاب المصانع والعمال الغير ملتزمين بأنظمة السلامة من الحرائق ؟
هناك تنسيق مستمر بين إدارة الدفاع المدني والجهات الحكومية ذات الصلة كالبلديات والكهرباء والمياه ، حيث أنه لا يمكن حصول المنشآت أو النشاط التجاري على الترخيص البلدي أو إدخال التيار الكهربائي إلا بعد الحصول على ترخيص الأمن والسلامة الصادر من الإدارة العامة للدفاع المدني .
أما بالنسبة للمنشآت المخالفة من حيث عدم الحصول على ترخيص الأمن والسلامة أو عدم الإلتزام بمتطلبات السلامة المعمول بها فأنه يتم التعامل معها بموجب قانون الدفاع المدني ولائحته التنفيذية حيث يتم مخالفة المنشاة وتغريمها وإحالتها إلى الدعاء العام في حالة رفض التنفيذ .
هل لكم أن تحدثونا عن الجرائم الجنائية الواقعة في محافظة البريمي ؟
لا شك أن محافظة البريمي كغيرها من محافظات السلطنة إلا أن موقعها الجغرافي المتاخم مع دولة الإمارات العربية المتحدة يعطيها خصوصية نوعاً ما ، بحيث أن جرائم التهريب التي تشمل بعض السلع المحظورة وتلك التي قد تصل نسبة جمركتها إلى (100%) تأخذ الطابع الأكثر شيوعاً بين الجرائم الجنائية ، ولكن بفضل الجهود التي تبذلها شرطة عمان ممثلة بقيادة شرطة محافظة البريمي يتم التصدي لهذه الجرائم وضبط مرتكبيها ، ونادراً ما يفلت جناة التهريب بجرائمهم من قبضة رجال الشرطة المنتشرين على شكل دوريات مختلفة عبر الطرق التي عادةً ما يسلكها المهربين .
كما لا نخفي سراً بأنه ونتيجة للكثافة السكانية بولاية البريمي تحديداً والتنوع في التركيبة السكانية بها أعطت تنوعاً مختلفاً من الجرائم الجنائية بالولاية ، سواءً تلك المتعلقة بالأموال العامة أو الخاصة ، أو تلك التي تقع على الإنسان بينما نجد نسبتها تقل كثيراً في باقي الولايات والنيابات الأخرى بالمحافظة ، وعموماً فإن غالبية هذه القضايا هي قضايا مكتشفة والحمد لله ، وقلة قليلة من هذه الجرائم تظل قيد البحث التي أغلب أسباب عدم التوصل إلى مرتكبيها تعود لأسباب فنية بحتة ، وعبر هذا السياق نجد الفرصة سانحة لنوجه دعوة وطنية إلى كافة المواطنين وحتى المقيمين للتعاون مع شرطة عمان السلطانية حول كل ما يمس أمن ومنجزات الوطن وممتلكاته وسلامة المواطنين .
ما هي التسهيلات التي تقدمها المراكز الحدودية التي تربط السلطنة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة للمواطنين والمقيمين ؟ وما هو دور هذه المراكز في الحد من جرائم التهريب ؟
إن هذه المنافذ تقدم خدماتها إلى جميع القادمين والمغادرين لأراضي السلطنة بكل سهولة ويسر وتعمل على مدار الساعة لسرعة إنجاز الأعمال ، سواء في الجوازات والإقامة أو الجمارك والتنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى ولا توجد أية صعوبات تحول دون إتمام ذلك .
كما أن هذه المراكز لها دور كبير في عمليات ضبط التهريب والمتسللين ، والحمد لله وبتوفيق منه يتم التعامل بكل حزم مع هذه الظواهر كلاً في اختصاصه .
يتطلع المواطن والمقيم إلى تقديم الكثير من التسهيلات عبر المراكز الحدودية القائمين عليها ، هل لكم أن تحدثونا عن هذه الجهود والتسهيلات ؟ وما هي خططكم المستقبلية في هذا الجانب ؟
إن الكادر البشري هو الركيزة الأساسية للعمل وعندما تتوفر التقنيات الحديثة فإن الظروف ستتهيأ لتقديم كافة التسهيلات المطلوبة ، وإن المنافذ الحدودية تزخر بكوادر نشطة واعية بأهمية الدور المناط على عاتقهم بكل جدٍ وإجتهاد ، حيث أن الإنجاز يقاس بدقائق فقط سواء في جانب الجوازات والإقامة أو في الجانب الجمركي ، وإن الخطط المستقبلية تتضمن تسهيلات أكبر تتواكب مع الحكومة الإلكترونية سواءً من أعداد القادمين والمغادرين والتخليص الجمركي وغيرها ، وستضاف إن شاء الله تعالى مناضد أخرى لممرات القادمين والمغادرين لزيادة تسهيل الإجراءات التي تقدمها شرطة عمان السلطانية للمواطنين والمقيمين والسائحين على حدٍ سواء .




إكتب تعليق