الرئيسية | آراء | تأنى فإن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة

تأنى فإن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تأنى فإن في التأني السلامة وفي العجلة الندامة

 

السيارة وسيلة نافعة لضرورات النقل والترحال, وكانت في السابق مهنة الذوق الرفيع وتمارس بتخصصية وجدية عالية, وفي ما مضى .. كانت حدود السرعة توضع بناء على سلوك السائق إلى حد كبير, وقد قيل في السياقة آنذاك: أن السياقة علم وفن وذوق وأخلاق ...

والآن فقدت مهنة السياقة صفتها التخصصية وذوقها الرفيع, بعد أن إختلفت قيمها وعاداتها وتجنّت عليها سلوكيات وممارسات خاطئة لا تمت بصلة لا إلى العلم ولا إلى الفن ولا إلى الذوق ولا إلى الأخلاق, حتى قلّت فائدتها المرجوة فتحولت - بفعل فاعل – من وسيلة نفع إلى أداة قتل بإمتياز.

فالسرعة والتهور واللامبالاة بالنظم والقوانين من الصفات الممقوتة التي أضرت بالمجتمعات بقدر يفوق خسائر مختلف أنواع الأمراض والآفات والجرائم, بل وحتى فاقت أعداد من يقتلون أو يتأثرون بمختلف أشكال الصراعات والمنازعات الأمنية – وهذه حقيقة وليست مجازاً تعبيرياً - .

وبإجماع شامل فإن السرعة الزائدة وغير الملائمة هي المساهم الأكبر في مشكلة الإصابات على الطرق وهي أشيع الإنتهاكات بحق المرور, فبداية السرعة إرتكاب مخالفات مرورية خطيرة ونتيجة السرعة حوادث مأساوية لا يتصورها العقل لشدة ما تحدثه من أضرار عديدة تترك آثاراً يصعب تجاوزها وأهمها على الإطلاق ما تخلفه من خسائر بشرية تكون بين القتيل والجريح.

إن القدر خيره وشره بيد الله وحده وهو المتصرف في عباده, ومن غير المنطق ولا الحكمة إرجاع كل النوائب على القضاء والقدر, فللإنسان عقل يتدبر به الأمور ويميزها بين الصواب والخطأ, والسرعة الزائدة خطأ وتصرف أرعن غير عاقل وغير حكيم, وقد عبر عنها بالشهوة الجامحة في نفوس البعض, وكدليل على العجلة قال الله تعالى : (وكان الإنسانُ عجُولاً) .

وأخذاً بالأسباب .. فإنه يجب توخي الحيطة والحذر وأن تسترعي السرعة لدينا الوعي والإنتباه, فتجنب هذه الآفة تتحقق مع قليل من الوعي والتأني ... فالتأني من الله والعجلة من الشيطان.

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

5.00