الرئيسية | صحافة | مختارات | دراسة ظهرت حديثا: منظومة مؤشرات تعكس مستوى السلامة المرورية في السلطنة

دراسة ظهرت حديثا: منظومة مؤشرات تعكس مستوى السلامة المرورية في السلطنة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
دراسة ظهرت حديثا:  منظومة مؤشرات تعكس مستوى السلامة المرورية في السلطنة
        

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  28/8/2011

جريدة الشبيبة.

 

صدر عن المديرية العامة للإحصاءات   الاجتماعية، مؤخرا، كتاب منظومة مؤشرات السلامة المرورية، الذي يعكس مستوى السلامة   المرورية بناء على نتائج دراسة تهدف إلى التعرف على الوضع الحالي لحوادث الطرق   بالسلطنة، وصولا إلى صياغة مقترحة لمنظومة مؤشرات تعكس مستوى السلامة المرورية   لاستخدامها كأداة فاعلة لتقييم الإجراءات المتبعة لتحقيق السلامة المرورية في   السلطنة  . 

واعتمدت الدراسة في تحليلها للوضع الحالي لحوادث الطرق بالسلطنة   على البيانات الصادرة من شرطة عمان السلطانية المتمثلة في الإدارة العامة للمرور،   كما اعتمدت على بعض البيانات من جهات أخرى مثل وزارة الاقتصاد الوطني سابقا والهيئة   العامة لسوق المال ووزارة الصحة، وبعض المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية  ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا.

وتتكون الدراسة من خمسة فصول مدعمة بالجداول التفصيلية والبيانات المصنفة والمقارنة التي تسهل على القارئ متابعتها وتحليلها في أسلوب سهل ومبسط.

منهجية الدراسة

جاء الفصل الأول من الكتاب بعنوان منهجية الدراسة ويندرج تحته شرح منهجية إعداد الدراسة وأهدافها الرئيسية والفرعية ومصادر البيانات والتحديات التي واجهتها، حيث تبرز أهمية هذه الدراسة (منظومة مؤشرات السلامة المرورية) في كونها تعالج موضوعًا حيويًا يؤثر في المجتمع بأسره، فما تخلفه الحوادث المرورية من خسائر بشرية ومادية كبيرة يستدعي الوقوف الجدي وتسليط الضوء بشكل أكثر للتعرف على واقع تلك الحوادث ومسبباتها، وما تخلفه من آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية على المجتمع والفرد، والتي تحتاج إلى المتابعة والقياس من خلال بناء منظومة من المؤشرات تمكن من المتابعة المستمرة لأهم ملامح حوادث الطرق بما يساعد على التدخل السريع لتحقيق مزيد من السلامة المرورية. الوضع الحالي لحوادث الطرق

بينما يتناول الفصل الثاني تحليل وضع حوادث الطرق بالسلطنة خلال الفترة الزمنية (2000- 2009م)، فبرغم الجهود المبذولة من قبل الجهات المختلفة من أجل خفض أعداد الحوادث المرورية في السلطنة والتقليل من الوفيات والإصابات الناتجة عنها من خلال تطوير الطرق وازدواجيتها وفرض الرقابة المرورية وتكثيف برامج التوعية، إلا أنه السنوات الأخيرة أظهرت ارتفاعا كبيرا في أعداد الوفيات الناتجة من الحوادث لتصل ضعف ما كانت عليه في العام 2000م. ورغم أن البيانات تشير إلى انخفاض أعداد الحوادث المرورية خلال نفس الفترة إلى أنها لا تمثل الواقع الفعلي، فقد اتجهت شرطة عمان السلطانية مؤخراً إلى عدم تسجيل الحوادث المرورية البسيطة تخفيضاً للإجراءات الإدارية من جهة ولتجنب الازدحام المروري الذي قد ينجم عن هذه الحوادث المرورية من جهة أخرى، وعموماً فإن تسجيل هذه الحوادث له أهمية كبيرة في بيان العدد الفعلي للحوادث المرورية في السلطنة وبيان الخسائر الاقتصادية التي يتعرض لها مرتكبو الحوادث وشركات التأمين في نفس الوقت، ويتضمن هذا الفصل عددا من الأقسام، حيث تناول القسم الأول من هذا الفصل إحصاءات ومؤشرات حوادث الطرق بالسلطنة واستعرض عدد من النقاط كالتطور في حوادث الطرق بالسلطنة (2000- 2009م) والتطور في مؤشرات خطورة حوادث الطرق والتوزيع الجغرافي للحوادث المرورية حسب نوع الحادث والتوزيع الجغرافي للحوادث المرورية حسب مكان وقوعها و وفيات حوادث الطرق وفقاً للتوزيع الجغرافي وحوادث الطرق وفقاً للنوع وحوادث الطرق وفقاً للجنسية وحوادث الطرق وفقاً لمستخدمي الطرق والأسباب الرئيسية للوفاة وفقاً للفئات العمرية والتطور في أعداد المخالفات المرورية.

الحوادث: أسبابها وآثارها

واستعرض الفصل الثالث من الدراسة حوادث الطرق وأسبابها وما ينجم عنها من آثار اقتصادية واجتماعية وصحية، حيث يتناول هذا الفصل من الدراسة عرضاً للتصنيفات الدولية لحوادث الطرق، كما يتناول عرضاً موجزاً لأهم العوامل المسببة لحوادث الطرق والتي تنقسم إلى عوامل بشرية وعوامل فنية خاصة بالمركبات وأخرى هندسية خاصة بتصميم الطرق، إضافة لعرض أهم الآثار المترتبة على تلك الحوادث.

التجارب الدولية

واستعرض الفصل الرابع أهم التجارب الدولية في مجال تحسين مستويات السلامة المرورية من خلال الاستراتيجيات التي تبنتها الدول محل الدراسة، حيث يعد عرض التجارب الدولية عند القيام بالدراسات من العناصر المهمة والتي تساعد على صياغة الدراسة ووضع المحاور والأهداف المتعلقة بها، فالاطلاع على التجارب الدولية يفتح مجالات واسعة في الاستفادة من تلك التجارب، خاصة ما إذا كانت طبيعة تلك الدول مشابهة لدولة الدراسة، إذا ما كانت تلك تجربة تلك الدول قد حققت نجاحا في تحقيق أهدافها، وذلك من منطلق أن مشكلة السلامة على الطرق مسؤولية مشتركة تشترك بها كل الدول والمنظمات الدولية ومختلف الجهات، ومن أجل البحث عن أنجح السبل لمعالجة مشكلة السلامة على الطريق.

منظومة تقييم السلامة المرورية

وتناول الفصل الخامس والأخير للكتاب عرضا لمقترح منظومة مؤشرات تعكس تقييم مستوى السلامة المرورية بالسلطنة، وذلك من خلال عرض لبعض التجارب الدولية في هذا المجال، ثم التطرق للجوانب النظرية للنظام بشكل عام، وأخيرا عرض للنظام المقترح تطبيقه في السلطنة، ويهدف هذا القسم من الدراسة إلى استعراض الجوانب المختلفة لبناء نظام مؤشرات السلامة المرورية في السلطنة، بحيث يعتمد بناء النظام المقترح على تحديد الآليات المستخدمة في الوقت الحالي لإحصاءات حوادث الطرق بالسلطنة للاستفادة من المزايا التي تقدمها هذه الآليات وتحسين البعض منها واستحداث آليات جديدة حسب ما تتطلبه آليات العمل وتطويره.

حقائق

وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها أن معدل وفيات حوادث الطرق بالسلطنة بلغ 29.1 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان العام 2007م، وهو بذلك يفوق المعدل العالمي والذي يعادل 21 وفاة لكل مائة ألف من السكان في نفس العام، وارتفع المعدل العام 2009م ليصبح 30 وفاة لكل مائة ألف من السكان، سجلت في السلطنة 9.7 حالة وفاة لكل 100 إصابة العام 2009م، وهو معدل مرتفع جداً عند مقارنته ببعض الدول مثل اليابان (0.8) والمملكة المتحدة (1.5). كما سجلت 129.4 إصابة لكل 10 آلاف مركبة في نفس العام، أكثر من ثلثي وفيات الحوادث المرورية في السلطنة تقع في الفئة العمرية (20-50) سنة وهي الفئة المنتجة اقتصادياً، وحوالي 60 بالمائة من وفيات الحوادث المرورية تقع بين الذكور. إضافة إلى أن حوالي 6.3 بالمائة من هذه الوفيات هي بين الأطفال الأقل من عشر سنوات، وحوالي 7.7 بالمائة من إجمالي إصابات الحوادث المرورية تقع للأطفال الأقل من عشر سنوات، تتفاوت المحافظات والمناطق العمانية في معدل الوفيات بسبب الحوادث المرورية، فقد سجلت المنطقة الوسطى أعلى معدل لوفيات الحوادث المرورية لكل مائة ألف من السكان ليصل إلى (210,6) في العام 2009م. في حين سجلت محافظة مسندم أقل معدل وفاة حيث بلغ 14,8وفاة لكل مائة ألف نسمة.

الجدير بالذكر أن هذه الدراسة جاءت بسبب اهتمام السلطنة بحوادث الطرق وما يترتب عليها من مآسي إنسانية وعبء نفسي على المواطن، فضلاً عن التكلفة الباهظة التي يتحملها المجتمع من خسارة في رأس المال البشري والخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة جراء تكاليف العلاج الطبي والتأهيل وخسارة الأصول المادية، وقد زاد من خطورة المشكلة تنامي أعداد السكان والمركبات، بالإضافة إلى زيادة الحراك المتمثل في التنقل بين مكان وآخر سواءً داخل المدن أو خارجها للأفراد والبضائع.

        

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

آخر أخبار الموقع

النشرة الإخبارية

قيم هذا المقال

5.00

أخبار ذات صلة

المزيد في مختارات