الرئيسية | الإدارة العامة | معهد السلامة | تعليم سياقة السيارات ... الواجب والإلتزام

تعليم سياقة السيارات ... الواجب والإلتزام

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
تواصل دائم بين معهد السلامة ومدربي السياقة تواصل دائم بين معهد السلامة ومدربي السياقة
        

ظهرت أول مدرسة لتعليم سياقة السيارات في العالم في بيرجن بولاية نيوجرسي الأمريكية, ثم تلاها إنشاء مدرسة أخرى في بنسلفانيا ولتي ظهر دورها جلياً لمساهمتها في خفض نسبة الحوادث المرورية خاصة لدى السائقين المبتدئين.

وفي الوطن العربي فقد عقد مؤتمر للمرور بالقاهرة في عام 1972م والذي أوصى بالتوسع في عدد مدارس تعليم سياقة السيارات, كما عقد مؤتمر آخر في تونس عام 1985م أوصى بضرورة أن تكون التوعية المرورية جزء لا يتجزأ من عناصر التعليم.

ومن المسلّم به أن معظم حوادث المرور يكون سببها هو السائق أو المركبة أو الطريق والمناخ والطقس في بعض الأحيان, إلا أن الإحصائيات والتحاليل تتفق على أن السائق يمثل عاملاً رئيساً في الحوادث بالنسبة للعوامل الأخرى, ولذلك فإن أسس تعليم السياقة يجب أن تكون وفق معايير مدروسة, كما يجب أن تشمل برامج التعليم على شرح القواعد المرورية الصحيحة, ومحاكاة للواقع أثناء العملية التدريبية, من خلال برامج وأجهزة تعليم آلية ومتطورة إلى جانب الميدانية, كما يجب التبصير بلوائح وأنظمة المرور بصورة أشمل وأدق, مع التدرب على كيفية التصرف في المواقف الحرجة أثناء القيادة نظرياً وعملياً, وعدم إغفال الجانب الفني في إصلاح بعض الأضرار الميكانيكية البسيطة التي تتعرض لها المركبة, وبذلك يتسع وعي المتدربين ويزداد إلمامهم بأصول وفنون القيادة.

تطوير مدارس تعليم السياقة .

ليس من المبالغة القول أن مدارس تعليم السياقة يجب أن تتطور, وجعلها تقوم على أسس صحيحة ملائمة لغرس الأسس السليمة لدى متعلمي السياقة, ليس فقط في مجال تعليم السياقة فحسب وإنما أيضاً في مجال القيم والمباديء المرورية التي يفترض أن يتمتع بها سائقي المركبات, مع وضع نظم للرقابة الفعالة على نظام التدريب في هذه المدارس بما يضمن الإلمام الكامل والتام للمتدربين بأصول وفنون القيادة.

والحقيقة تقال .. إن شعار ( الكثير ) من مدارس تعليم السياقة هو الكسب المادي والتخلص من ( طلابها ) بأقصى سرعة, وأقل جهد ممكن, للبحث عن متدرب آخر, وليس من المستغرب نشوء خلافات وشكاوى بين المتدربين والمدربين بسبب عدم إلتزام الطرف الآخر بمواعيد التدريب المتفق عليها بين الجانبين, كما وإسناد مهمة التدريب إلى  مدربين آخرين أو شبه مدربين تختلف طريقه تدريبهم التي إعتاد عليها المتدرب, وقد يكونوا غير ممتهنين في هذا الجانب وتقل لديهم الكفاءة التدريبية.

ولا شك أن الكسب المادي هو هدف مبرر, كونه الغاية التي من أجلها يتم فتح أي مشروع تجاري, ولكن ما هو غير مبرر طريقة التعليم التي ينتهجها كثير من مدربي السياقة, وهي طريقة تقوم على أسلوب التعليم القديم, الإمساك بدفة القيادة, والسير حسب السرعات المحددة في الشوارع, وعدم التوقف في الأماكن الممنوع الوقوف فيها, وسلك الطرق التي إعتاد إجراء فحص

القيادة عليها كخط سير لا يحيد عنه, وتعليم بعض إشارات المرور نظرياً, ومع ذلك فإن هذه الطريقة لا تتفق في هذا الجانب مع التعليم الأمثل, وإنما كتعليم سطحي بقصد برمجة سلوك المتدرب على هذا الأداء كغاية تهدف في النهاية للحصول على رخصة السياقة.

كفاءة مدربي سياقة المركبات . 

إستشهاداً بمقولة فاقد الشيء لا يعطيه, فإن أغلب مدربي قيادة المركبات – إن جاز التعبير – لا يدركون قواعد وأنظمة السير أصلاً, , فحقيقة الأمر لا يمكن إعتبارهم مدربين لأنهم بأنفسهم بحاجة إلى تدريب وإعادة تأهيل قبل الحصول على ترخيص بمزاولة مهنة تعليم الآخرين طرق القيادة السليمة, وعليه فإن من المهم وضع معايير محددة لمدربي السياقة, بحيث يشترط توافر مواصفات معينة فيهم كالسن, والخبرة, والكفاءة العملية, والثقافة المرورية وغيرها من الجوانب الأخرى.

تعليم السياقة وعلاقته بالمشكلة المرورية .

يتضح جلياً بدليل ما تظهره الإحصائيات المرورية للكم الهائل للحوادث والمخالفات المرورية, عدم كفاءة نسبة كبيرة من سائقي السيارات, وتدني أهليتهم وثقافتهم المرورية نتيجة بالدرجة الأولى للنقص الحاد في عملية التدريب, وتزامن ذلك مع أسباب أخرى كصغر أو كبر السن أو عدم الكفاءة وقلة التعليم.

وبإجماع الرأي فإن غياب آليات التدريب الفعالة للمتدربين خلال مرحلة تعلمهم للسياقة, يشكل نقطة مهمة في الحد من معدلات الحوادث المرورية وإرتكاب المخالفات, وما يحدث الآن من عشوائية في التدريب تفتح الباب واسعاً أمام تخريج سائقين لم يحسنوا تعلم آداب الطريق والإلتزام بالقيم المرورية, بما أن المعرفة المكتسبة ذاتياً – إن وجدت – لدى هؤلاء المتدربين فهي ضعيفة ولا تستمر معهم كسلوك ومنهج مروري في الطريق, وإنما هي لغاية محددة تتوقف عند حد تجاوز مراحل إختبارات السياقة ليس إلا.

ومع التسليم بأنه ليس بمقدور أحد إزالة الحوادث المرورية من على الطريق كلياً, بالرغم من كفاءة ومثالية النظم المرورية, لأن العنصر البشري الذي يتمثل في المقام الأول بأخطاء السائق يكون السبب الرئيس لكثير من الحوادث, نظراً للدور الذي يقوم به عند تعامله بشكل خاطيء مع الطريق والمركبة وتجاهل الأنظمة المرورية.

 

ودمتم سالمين 

 

        

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:
  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

آخر أخبار الموقع

النشرة الإخبارية

قيم هذا المقال

4.00

المزيد في معهد السلامة